العلامة الحلي

194

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

استحالة فرض وقت لعبادة يقصر عنها عقلا ، إلّا أن يكون القصد القضاء ، ولم يثبت القصد هنا . فلو اشتغل أحد المكلّفين بها في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة ، فعلى الأوّل يجب عليه الإكمال ، وعلى الثاني لا يجب ، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين ) [ 1 ] . إذا ثبت هذا ، فلو ضاق الوقت عن العدد ، لم يجز الاقتصار على الأقلّ . ولو اتّسع للأكثر ، لم تجز الزيادة ، لأنّها فريضة معيّنة . وللشافعي في كلّ من التقديرين وجهان « 1 » . مسألة 497 : لا يجوز أن تصلّى هذه الصلاة على الراحلة اختيارا ولا مشيا إلّا مع الضرورة عند علمائنا - خلافا للجمهور - لأنّها فريضة فلا تجوز على الراحلة ومشيا اختيارا ، كغيرها من الفرائض . ولأنّ عبد اللَّه بن سنان سأل الصادق عليه السلام : أيصلّي الرجل شيئا من الفروض على الراحلة ؟ فقال : « لا » « 2 » . أمّا مع الضرورة فتجوز ، دفعا للمشقّة ، كغيرها من الفرائض . وكتب علي بن فضل الواسطي إلى الرضا عليه السلام : إذا كسفت

--> [ 1 ] ورد بدل ما بين القوسين في نسخة « ش » هكذا : ولو اتّسع لركعة وقصر عن أخف صلاة لم يجب لاستحالة فرض وقت لعبادة يقصر عنها عقلا إلّا أن يكون القصد القضاء ولم يثبت القصد هنا ، فلو اشتغل أحد المكلّفين بها في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة يحتمل أن يجب عليه الإكمال لأنه مكلّف بالظن فصح ما فعل فيدخل تحت وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ والأقوى أنّه لا يجب ، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين . ( 1 ) المجموع 5 : 47 - 48 ، فتح العزيز 5 : 71 . ( 2 ) التهذيب 3 : 308 - 954 .